مغامرات وعبر

الكاتب: عمر الحبيشي
أكتوبر 18, 2021

كان هناك رجل يدعي مارك متوسط الثراء من استراليا، قرر هذا الرجل أن يسافر إلى الصين، وبالفعل سافر هذا الرجل عن طريق سفينة إسمها (بايرو) وعندما قطعت السفينة ربع الطريق إلى الصين وفي خلال خمسة دقائق، تغير الطقس وأصبح ممطرا وعاصفا وبدأت السفينة في الإهتزاز في ذلك الجو العاصف وحاول قبطان السفينة أن يجعلها مستقره ولكن مع الأسف أخفق وغرقت السفينة ومات كل من فيها ماعدا هذا الرجل بقي حيا وأمسك ببقايا من الحطام، وبقي هذا الرجل متمسكا في ذلك البرميل حتي أخذه إلى جزيرة فيها قرية متوسطة الحجم وبقي هذا الرجل يدور في الجزيرة وهو لا يعلم أن هناك في تلك القرية بشر فأصبح هذا الرجل نادما يفكر ماذا سأفعل ماذا سأفعل ويضرب رأسه في شجرة وجدها وكانت تلك الشجرة مليئة بفاكهة كان يعرف نوعها وأكل منها فلم يعد جائعا وبقي يدور في الجزيرة إلى أن وجد رجل طلب منه المساعدة فإذا بذلك الرجل صارخا على مارك المسكين الذي طلب منه المساعدة فضربه ثم ذهب مارك تحت ظل الشجرة لكي يحتمي بها من أشعة الشمس وبقي إلى أن أخذه النوم، بعد فترة من الزمن إستيقظ وفجأة يجد أن هناك سهما أمامه والناس تأتي نحوه وهو متعجب! ويقول أنا لم أفعل شيئا وقال له الناس لا تخف لن نؤذيك بل على العكس سنجعل منك ملكنا قال لهم لماذا وهو متعجب قالو له ملكنا قد مات قبل قليل، وأنت الذي ستحل مكانه، قال لهم لماذا قالوا له لأن من عاداتنا أن نرمي سهما والذي يقع أمامه السهم يكون ملكنا، رد علىهم بكل فخر نعم ( ذلك قدر الله يجب علىنا أن نشكره الحمد الله ) وحكم هذا الرجل بكل حكمة يقهر الظلم وينشر العدل وكل ما تأتيه مشكلة كان يحلها بالعدل .

وبعد خمسة سنوات أتاه رجل ملأ رأسه بالحقد، والحسد، والكراهية، والخيانة، وقد فكر أن يخون قريته أو لا يخون وأخيرا قرر الخيانة ثم ذهب لرجال سيئين كانو أصحاب الرجل الذي ملأ رأسه وبدأ يشرب ويتعاطي ويدخن وهذا ما جعله منشغلا عن قريته وكل ما تأتيه مشكلة يحلها باستعجال وظلم. وفي إحدى الليالي ذهب مارك إلى الرجال السيئين وفي خلسة، لاحظ القروي الفقير جوسف الملك مارك ذاهبا إلى وسط الغابة فقرر أن يتبعه إلى أن وصل إلى الرجال السيئين فرأى جوسف أن الرجال السيئين يرحبون بالملك وكأنهم يعرفونه وجلس الملك معهم، ثم عاد القروي جوسف خائفا أن يقتلوه، ولحسن الحظ لم يلاحظه ووصل إلى القرية بسلام وبدأ رويدا رويدا يخبر سكان القرية من جيرانه إلى الذين يسكنون على الشاطئ ويقولوا لهم ملكنا خائن وهم ينشروها أكثر فأكثر إلى أن خططوا خطة وهي الذهاب إلى القاضي فحكمو على الملك بالسجن سبعة سنوات وبقي مسجونا حتى أصبح رجل سيء يتعامل مع عصابات خطيرة إلى أن بدأ غير عاقل مدمن مختل وأشياء من هذا القبيل ثم بدأت الشرطة تدرك أنه لم يعد عاقلا تماما، والمده لا تزال سنة واحدة على بقائه في السجن وإستدعت الشرطة الأطباء النفسيين لكي يعالجوا مارك اي الحاكم الخائن، وتطلبت المهمة إلى أن يبعث برقية لأهله طالبين منهم أن يأتوا لإبنهم مارك على أمل أن يعود إلى رشده فهداه الله وبدأ يعود لرشده .

وهو يستوعب قليلا قليلا ما هو فيه وهذا أخذ منه سنتين فبدأ يشتكي إلى الشرطة أنه سئم من السجن نادما ففكرت شرطة السجن وأعطته فرصة ليصحح خطأه فزرعته جاسوسا عند المنظمات الخطرة والعصابات، وجعلوه يلتقي بعميلة سرية قديمة واثقين بها تسجل كل مايفعله لكي يتأكدو أنه لن يخونهم وهي تراقب كل حركاته فبدأ مارك في مهمته ليحضر المعلومات الهامة والخطيرة عن تلك العصابات لتستخدمها الشرطة ضدهم عندما يقررون الهجوم علىهم، انطلق الرجل في رحلته لإحضار المعلومات عن تلك العصابة وأمددته الشرطه بمعلومات لكي يتعمق بداخلهم، وتشتهر تلك العصابة بالخيانة والقساوة وسوء الخلق، زرع جاسوس فيها بدأ يتعمق فيها شيئا فشيئا واجهته مشاكل كثيرة فلم يكن يتصرف كما لو أنه جاسوس بل يتصرف كما لو انه عضو خطر في العصابة، لكي يخفف من عقوبة السجن ولا يفرط بحياته ولا يخاف علىه أهله وأخيرا نجح في مهمته الأولي وأمد الشرطة بنقاط ضعف تلك العصابة إلى أن هجمت عليها الشرطة وانتصرت عليها وكان مارك الجاسوس يدخل في عصابات كثيرة مرات عديدة إلى أن أصبح ماهرا تعتمد عليه الشرطة في مهماتها الخاصة والسرية .

ارسلو مارك إلى أستراليا وكأنه لم يحدث شيء قال لهم مارك شكرا جزيلا لأنكم وثقتم بي كما لو أنني شخصا منكم وعاد إلى استراليا مع أهله. أكمل هناك عمله في تصميم المراكب البحرية وأصبح من أغنياء أستراليا ذوي النفوذ وعاش في سلام وهناء.


تعليقات (3)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


© 2021 مؤسسة الرواد للتعليم والتوعية، جميع الحقوق محفوظة
بدعم من شركة العنكبوت الليبي